ابراهيم ابراهيم بركات
436
النحو العربي
عرفت تطليق المرأة ، والتقدير : أن طلّقت . . بالبناء لما لم يسمّ فاعله ، فتكون ( المرأة ) مضافا إليه مجرورا لفظا ، وهو في محل رفع ، نائب عن الفاعل . والمصدر مفعول به منصوب . وكذلك : عجبت من تطليق المرأة . ومنه قوله تعالى : وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [ الروم : 3 ] ، أي : من بعد أن غلبوا ، فيكون ضمير الغائبين المضاف إلى المصدر نائبا عن الفاعل . ولك أن تقول : هالنى أكل الخبز كلّه ، أي : أن أكل الخبز . أعجبني قراءة القصة ، أي : أن قرئت ، كي لا يحدث لبس بين البناء للمجهول أو للمعلوم ، تقول : نما إلىّ قراءة القصة ، أي : أن قرئت . . . شروط إعمال المصدر : يشترط في المصدر الذي يعمل عمل فعله ما يأتي : 1 - ألا يكون المصدر مضمرا : فلا يجوز القول : فهمه هذا الدرس واسع ، وهو الدرس السابق أوسع . على أن الضمير ( هو ) يعود على المصدر ( فهم ) ؛ لأن الإضمار يقوى جانب الاسمية ، فيبعد عن شبهه بالفعلية . وقد شذّ منه قول زهير بن أبي سلمى : وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم « 1 » أي : وما الحديث عنها بالحديث . فتكون ( عن ) متعلقة بضمير المصدر . ويخرج على أن شبه الجملة متعلقة بالحديث المذكور ، والتقدير : وما هو الحديث عنها بالحديث ، ثم حذف الأول وبقي المتعلق به .
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 106 / المساعد على التسهيل 2 - 226 / حاشية يس على شرح التصريح 2 - 62 / شرح المعلقات السبع 56 .